الشيخ محمود درياب النجفي

154

نصوص الجرح والتعديل

البحار كلّها - مورد العمل ، وأقوى من الأصول العقلية والاستحسانات والقياسات المتداولة بين بعض المتأخّرين من الأصحاب ، لكن لابدّ من رعاية أحوال الرجال عند الجمع بين الأخبار والتعارض بينها » « 1 » . وصرّح الشهيد الثاني رحمه الله في إجازته لعلي بن هلال الجزائري بأنّ الكتب الأربعة وغيرها من كتب الحديث كانت « عمدتها ومبنى استنادها على الرواية عن الثقات » « 2 » . وقال السيد نور الدين أخو صاحب المدارك في إجازته للمولى محمد محسن ابن محمد مؤمن الأسترآبادي : « إنّ تواتر هذه الكتب قد أغنى عن اعتبار الطريق إليها في العمل ، للعلم بثبوت مضامينها عن مؤلّفيها » « 3 » . ووصفها السيد شرف الدين علي الشولستاني في إجازته لوالد المجلسي - رحمهما اللَّه - قائلًا : « هي من دعائم الإيمان ومرجع فقهاء الزمان » « 4 » . هذا بعض ما ذكره الأعلام في اعتبار هذه الكتب ، ولأجل أن نعرف الدواعي التي دفعت العلماء إلى هذا الحدّ من الاعتماد والتعويل نذكر بعض ما جاء في مقدّمات هذه الكتب . الكتب الأربعة هي : 1 - الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني المتوفى عام

--> ( 1 ) ملاذ الأخبار ج 1 ص 27 . ( 2 ) راجع هذه الإجازة في بحار الأنوار ج 108 ص 144 . ( 3 ) راجع بحار الأنوار ج 110 ص 27 ، ومثله قال الميرزا محمد الأسترآبادي في إجازته للعلّامة المجلسي ، راجع بحار الأنوار ج 110 ص 127 . ( 4 ) راجع بحار الأنوار ج 110 ص 34 ، ومثله قال المولى محمد طاهر القمي في إجازته للعلامة المجلسي ، راجع بحار الأنوار ج 110 ص 129 .